رسالة ترحيب " قرآن كريم "





















أعوذ بالله من الشيطان الرجيم



بسم الله الرحمن الرحيم

" أ ل ر 0 تلك آيات الكتاب المبين 0


إنا أنزلنه قرآناعربيا لعلكم تعقلون 0

نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا

إليك هذا القرءان وإن كنت من قبله لمن الغافلين "

صدق الله العظيم ( سورة يوسف )































الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

رحلة إلى القاهرة لردع جمال عبد الناصر

       حكايات عمو فاروق ( الجزء الخامس)
   رحلة إلى القاهرة لردع جمال عبد الناصر

video
******************************************************************

يوم 9 يونيو 1967فوجئنا بخطاب للرئيس جمال عبدالناصر(بالتليفزيون الأبيض والأسود)يقول:"وأقول لكم بصدق وبرغم أية عوامل قدأكون بنيت عليهاموقفى فى الأزمة فإننى على إستعدادلتحمل المسئولية كلهاولقدإتخذت قراراأريدكم جميعاأن تساعدونى علية - لقدقررت أن أتنحى تماماونهائيا عن إى منصب رسمى وأى دور سياسى وأن أعود إلى صفوف الجماهيرأؤدى واجبى معهاكأى مواطن آخر"وكدت أنفجرمن الغيظ أين كلامك ياعبدالناصرأنك ستلقى بإسرائيل وأمريكافى البحرورفضت تنحى عبد الناصروقلت لنفسى بصوت عالى:لن تتنحى قبل أن تغسل عارناوتعيدكرامتناالتى أهدرتهاأنت ومن حولك وتحاسب المسئول عن النكسة وبعد ذلك أنت حرتستمرأوتتنحى لك الحرية ,والله كان هذاردى على نفسى وأنابالعشرين من عمرى,لم أكن عاطفيامندفعادون وعى,منساقا إلى مشاعرى دون كرامة,مسترسلا لأحلامى دونما حدود .وبدأت أقول لنفسى ماذا أفعل أريدأن أوصل رأيى للرئيس جمال الذى أحتفظ له فى مكتبتى بصورة له أرسلها إلى  وعليها توقيعه وقدطلبتها بخطاب منذعدة سنوات فجاءتنى وكانت شاهدة على حبى له والذى بدأيهتزمنذ تلك اللحظة لأنه مسئول عماحدث,لماذاترك أصدقائه وإخوانه من الضباط الأحراردون حساب كماحاسب والدصديقى وزميلى صلاح عبدالجليل السقاوالذى كان مصارعاوقام  بتدريبناعلى المصارعة الحرة كشباب مجانا(ندعو الله له بالرحمة فقد توفى عام 1991)وفوجئت بشرطته تأخذه وتعذبه مدعيين أنه يدرب الشباب من الإخوان المسلمين ودمروا مكتبته التى بها كتب مدرسية وكراريس وأقلام وأدوات مكتبية وطبعا مصاحف القرآن الكريم وكانت العساكر تحرق كل شيئ وتدوس بأقدامها المصاحف والله وهى مشتعله ليست لتطفئهاولكن لتحولهاإلى رماد متناثروأمام عينى رأيت ذلك ولماسألت صديقى وزميلى صلاح عبد الجليل السقاهل والدك كان فعلا من الإخوان المسلمين فرد وقال لى:وهل أنت أوأنا كنامن الإخوان المسلمين فرددت عليه:بالطبع لا فأنالم أكن أحب من صغرى أية أعمال سياسية أو أية منظمات سياسية حزبية كنت دائماكما علمنى والدى الأزهرى مستقلا برأيى دوغرى وكان يقول لى مقولة لم تفارقنى فى حياتى كلهاوهى : إمشى دوغرى يحتارعدوك فيك وباليوم التالى فوجئت بجميع شباب المحافظة وقدجمعتهم المحافظة فى عربات ذاهبة للقاهرة لمقابلة الرئيس جمال عبد الناصر فى قصر كوبرى القبة لتأييدالمطالبة بعدم التنحى للرئيس جمال عبدالناصرولولا أنها كانت رغبتى ماذهبت معهم وركبت السيارة ووالله لم يكن معى أصدقاء كنت واحدا منهم وكان مبدأى أن أذهب وأهتف وأقول : ياريس إستمر وحاسب المسئولين عن النكسة وآت لنا بالنصر وإغسل شرفناالذى أضاعته إسرائيل بغباء المشير/عبد الحكيم عامر وشلته هذا والله كان رأيى كنت أحزن أن أرى عبد الحكيم عامر قائدالجيش المصرى يجلس فى حفلة يخطب فيها الرئيس قبل النكسة بأيام وربمابيوم واحدورأسه تتدلى تأخذه سنة من النوم واضعا
"الكاب"(غطاءرأس الرجل العسكرى)بجوارة على الأرض وكنت أحزن أكثر من الغرورالذى كان يكتنف الضباط بالقوات المسلحة ولبسهم لبدلهم وقد وضع عليهاالنياشين من الذهب أوالدبابيروالنسورمن الذهب الخالص كيف سنأتى بالنصرونحن نتكبرعلى خلق الله بل على الواحدالأحدالجبارالله قاهركل شيئ ,خفت فى نفسى وأيقنت أننا لانستحق النصرأبداظلمناأهلناوعذبناهم فى السجون بالكهرباءوبالخوابيروبالسجائرتطفى على
أجسادهم العارية وتعليقهم من أرجلهم بالأيام وإسقاط المياه فوق رءوسهم طيلة الليل نقطة نقطة والقيام بجلدهم على أجسادهم بسياط من الجلدوالمساميروحرق أجسادهم وكيها
بالحديدالملتهب الأحمرحتى تشوى لحومهم ويشم لهارائحة الشى وخلع أظافرهم
بالكماشات بل خلع ملابسهم وتركهم عرايا فى زنزانة مملوءة بالماءغيرالماءالذى يسقط فوقهم فى عزالبردوكذلك إضاءة زنزاتهم ليلاونهارامع أصوات صاخبة حتى لايستطيعوا أن ينامواليفقدواعقولهم ويتحولواإلى مجانين,أبعد كل هذا ننتظرالنصرمن الله"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"صدق الله العظيم ,فلم تكن النكسة بالنسبة لى شيئاغيرمتوقعا بعد كل هذا,فقط أعمتنى كلمات الرئيس الذى أحببته ولم أكرهه حتى الآن إلاإننى عندى عتاب له ومن أجل ذلك ذهبت مع من ذهبوا لمحاسبته هو أولا وقلت فى نفسى:عايزتغرقنا وبعدين تسيبنالاوألف لا,طلعنالبرالأمان الأول وبعدين روح زى ماإنت عايزتروح
"ووصلناإلى كوبرى القبة وخرج الرئيس جمال عبدالناصريحيى الجماهيروطلب مننا أن نعودوسوف يقرربعد ذلك مايرضيناوسوف يؤجل التنحى إلى حين حتى إزالةآثارالنكسة (كماكانت تسمى ويخجلوأن يقولواهزيمة)وإنشغلت بالتفرج على بعض الأماكن والمحلات عدة دقائق وعندماعدت لم أجد سيارة النقل التى كنت أركبهاووجدت سيارة أخرى فركبت فيها وأوصلتنى إلى موقف سيارات الخازندارة(بشبرا)وهوموقف أتوبيسات النقل العام وميكروباصات وتاكسيات الخواص لمحافظة المنوفية ونظرا لأن هذا اليوم غير عادى فقد كنت أعلم أن المواصلات ببلاش ولم يكن معى ولامليم(عملةغيرموجودةالآن هى جزءمن عشرةأجزاءمن)القرش(هوجزءمن مائة جزءمن الجنيه وهو غير موجودالآن ولكن فيه ربع جنيه( 25 قرش)معدنى وورقى وهو أيضا جزءمن خمسين جزءمن نصف الجنية(50 قرشا معدنى)وسألت على السيارات التى تعود إلى بلدى منوف فلم أجدهاكانت قدإنتهى ميعادها بالعصر الساعة خمسة مساءاووجدت فقط أتوبيس لشبين الكوم(عاصمة محافظتى المنوفية) فقلت فى نفسى نقرب المسافة شوية لامانع من الذهاب إلى شبين الكوم ببلاش وركبت الأتوبيس ووصلت قبل المغرب بدقائق وسألت على مواصلات لمنوف فلم أجدإلا القطار وكانت التذكره بحوالى سبعة قروش ونصف القرش والله لم تكن معى كما قلت وإحترت ماذا أفعل أمامى أمران لحل المشكلة :
أما أحدهما: فهو أن أسطح فوق القطار(بمعنى أن أصعد فوق سطحه هاربا من الكمسارى مثل "التوربينى" ونظرا لأننى لم أتعود ذلك ولم أفعله فى حياتى ليس لعدم مقدرتى على ذلك جسديا فقدكنت أستطيع أن أفعل أكثرمن هذا ولكننى كان مبدأى ألا أفعل شيئا رخيصا أوخسيسا أوبلطجيا أوشمحطيا أوتوربينيا .
أما الحل الآخر: فهو أن أركب داخل القطار وأحاول أن أزوغ (أهرب ) بين عربات     القطار كما يفعله بعض الشباب وحتى الكبار وقد شجعنى بعض من بالمحطة على الأول أو الثانى عندما وجدونى فى حيرة عند وصول القطار إلى المحطة ويجب أن آخذ قرارى بسرعة وإلاسيدق جرس المحطة معلناتحرك القطارالذى لايقف بهاأكثرمن دقيقتين وبدأت أتحرك ذهاباوإيابا ناحية شباك التذاكروالقطار لعلى أجدحلاربما صديق أوشخص يعرفنى ودق جرس المحطة  وقلت فى نفسى يارب ماتكسفنيش وإفرجها من عندك ,فإذا بشخص يتقدم نحوى لاأعرفه يمد يده ويقول لى خذ هذه التذكره وإركب معى القطار بسرعة قبل أن يتحرك فقلت له : طيب قولى إسمك وعنوانك عشان أرد الفلوس لك رد وقال لى: سنتقابل إن شاء الله . "والله  لقد حدث هذا لى وأنا فى حيرة من أمرى "  قلت له : إنت تعرفنى قال:لأه قلت له :إزاى عرفت إنى عايز تذكره قال:من حيرتك وترددك وتحركاتك وأنت أمام القطار فقلت له: عرفت منين أنا راجع منوف قال: لأن القطر ده رايح منوف ودخلت القطاروجلست بكرسى فاضى بدرجة ثالثة كمابالتذكره وأنا مذهولا ونظرت إليه لأتبين صورة  وجهه  فإذا هو شخص آخر وقد  إختفى عن  ناظرى  ذلك الشخص الذى
أعطانى التذكرة وقرأت مافيها فوجدت السعرسبعة قروش ونصف القرش  فتركت مكانى بالجلوس وذهبت أبحث عنه دون جدوى حتى وصل القطار إلى بلدى منوف ونزلت من القطار وعدت إلى منزلى بعزبة الملك أمام "برج حمام جبران" وأنا غيرمصدق ماحدث لى ولم أحكيه لأحد من الناس وجهزت المبلغ( سبعة قروش ونصف) ووضعته فى جيبى  - فقد كنت آخذ قرض الطلبة من معهد الإلكترنيات بمنوف وأنا طالب بالصف الثانى(دفعة أولى)11 جنيه ونصف أى كان معى نقودأحتفظ بهافى مكان خاص بى بالبيت وكنت فى ذهابى صباحا وعودتى من المعهد أتعمدأن أسير الهوينا بتؤده وتريث وتأنى ناظرا حولى أبحث عن ذلك الشخص وبعد عدة شهورربما شهران أو ثلاثة تعبت من العد رأيت هذا الشخص فإندفعت إليه وقلت له : أنت اللى قابلتنى بشبين الكوم رد وقال:أيوه وإديتك تذكره وركبت القطرمعاياوسيبتك تقعد براحتك قلت له:إسمك إيه قالى:موش مهم قلت له:
عشان أشكرك قال:الشكر لله قلت له :خد الفلوس دى سبعة قروش ونص وشكراجزيلا أخى فأخذهاوقلت له:عايز أعرف عنوانك وإسمك لازم نكون صديقين فقال لى :موش مهم أناواحدمن الناس وماحبش لماأعمل خيرحديعرف إسمى ولاعنوانى إن شاءالله سنتقابل
وحتى يومنا هذا منذ أربعة وأربعين عاما لم نتقابل ربما يكون إنسانا ربما يكون ملاكا لاأدرى والله لقد أيقنت بعدها أن الله سبحانه وتعالى لايترك عبدا أبدا فى حاجة إليه إلا وقد يسر له مايريد وكيفما يريد .


******************************************************

تاليف/ فاروق بن النيل ( موقف حدث لى فعلا يوما ما 10 يونيو 1967)
وإلى اللقاء بالجزء السادس إن شاء الله ...................................... 
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

المتابعون

من أنا

صورتي
رجل عصامى:مسروق أحلامه بالمعاش مر بمواقف صعبة وخرج منها بتجارب وخبرات من جميع الأصناف صقلته بدأ فقيرا وبمداومته على صلة الرحم أغناه الله , متواضع , عصبى , حاد المزاج مع الحق , غير دبلوماسى , محب للجميع , إجتماعى , رومانسى , متدين .