رسالة ترحيب " قرآن كريم "





















أعوذ بالله من الشيطان الرجيم



بسم الله الرحمن الرحيم

" أ ل ر 0 تلك آيات الكتاب المبين 0


إنا أنزلنه قرآناعربيا لعلكم تعقلون 0

نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا

إليك هذا القرءان وإن كنت من قبله لمن الغافلين "

صدق الله العظيم ( سورة يوسف )































الأربعاء، 21 أبريل، 2010

السؤال إجبارى




             **!**السؤال إجبارى**!**

فى عام 1966 كنت طالبا بالصف الثانى بالمعهد العالى للإلكترونيات بمنوف قبل أن يتحول إلى كلية الهندسة والتكنولوجيا الإلكترونية بمنوف وطبعا كنت ضمن الدفعة الأولى المميزة وكان عندنا مادة تسمى" الميكانيكا" وكان يدرسها لنا مهندس/فؤاد حبيب رحمه الله حيا وميتا والحقيقة أنه كان ذكاءا خارقا وكان إنسانا بمعنى الكلمة وكان ثمينا وقصيرا ولكن كان يغضب لمن يقول له مهندس وكان يصمم على مناداته بالدكتور وكان من عاداته الظريفة لنا كطلبة أن يصر على جلوس الطالبات فى الصف الأول بالمدرج وكان يحب أن يسأل الطلبه أثناء الشرح فإذا أجاب أحد الطلبة إجابة خاطئة يقول : ناقص 10 ويطلب من زميلتنا المهندسة/ هيام البحيرى رحمها الله حية و ميتة أن تسجل بدفتر معها الإسم والدرجة التى يعطيها بأسئلته وإذا قام الطالب الذى أخذ درجة قبل ذلك ( ناقص 10 )  وأجاب إجابة صحيحة يقول له : برافوا صفر طبعا كنا نضحك لأننا فعلا كنا نخاف ولكننا واثقين من إنسانيته وفى نهاية المحاضرة كان يطلب من طالب إسمه/ أحمد الشيخ " رحمه الله حيا وميتا  وهو أزكى طالب من الدفعة" أن يشرح ماقاله فيقوم أحمد الشيخ ويشرح كل المحاضرة بالضبط دون أن ينسى شيئا ونحن فى عجب وذهول وفى آخر العام أعطانا عدة أسئلة  قام بوضع حلول لها ماعدا سؤالا واحدا وكنا بالطبع متوقعين أن يكون هذا السؤال موضوعا بالإمتحان وليلة امتحان مادة "الميكانيكا" ذاكرت وحاولت أن أحل السؤال الذى لم يقم بوضع حل له مهندس/ فؤاد حبيب ولم أستطع وكنت من عادتى أن أصلى صلواتى كلها بالمسجد حاضرا صلاة الجماعة وكنت مواظبا على قراءة كتب فقه السنة "للسيد سابق" أقول ذلك لكى  أحدد للقارئ العزيز مدى إلتزامى بالدين فى هذه الفترة الحرجة من حياتى وأنا بالتاسعة عشرة من عمرى وتوضأت قبل النوم ثم أسندت جنبى الأيمن وشرعت أدعو ربى بأدعية كنت أحفظها وسأذكرها لأن لها صلة بما سيحدث بعد ذلك .
" يارب ياذا الجلال والإكرام ياحى ياقيوم إنى أسألك ياألله الواحد الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد, أسألك ياالله بإسمك العظيم وركنك الجسيم أن تفك كربتى وتفرج غمتى وتقيل عثرتى وتؤنس وحدتى وتتفضل على ياإلهى بنظرة منك تكون لى النجاة بها فى الدنيا والآخرة ياأرحم الراحمين وأن تساعدنى فى الإمتحان , ياربى إنى مغلوب فإنتصر , اللهم إنى أسلمت نفسى إليك , ووجهت وجهى إليك , وأسندت ظهرى إليك , رغبة ورهبة منك , لاملجأ ولامنجى منك إلا إليك , اللهم آمنت بكتابك الذى أنزلت , ونبيك الذى أرسلت " .
ورحت فى نوم عميق لأجد إجابة كاملة أمام عينى للسؤال بأرقام صعبة جدا حفظها وحوالى خمسة عشرة سطرا تقريبا وأنا فى" رؤيا" أثناء نومى طبعا وإستيقظت لأصلى صلاة الفجر وذهبت إلى المعهد لحضور إمتحان مادة " الميكانيكا" وجلسنا جميعا وتم توزيع ورقة الإجابة وكتبت إسمى ورقم جلوسى وإسم المادة على ورقة الإجابة وتم توزيع ورقة الأسئلة فإذا بى أجد السؤال الأول إجبارى فقرأته لأجده هو نفس السؤال الذى لم يقم مهندس / فؤاد حبيب بوضع حل له والذى رأيت إجابته  بمنامى ليلة الإمتحان وإنفجر الطلبة غاضبين حتى الطالب الذكى / أحمد الشيخ (أول الدفعة ) ولم أصدق نفسى وأنا أجيب عن السؤال والله لم أنس رقما واحدا وكانت الإجابة معادلات حرفية ورموز جمع وطرح وأرقام بمنتهى الصعوبة لايستطيع كائن من كان أن يحفظها وشرعت أجاوب وأنا أضحك بينى وبين نفسى غير مصدقا مايحدث وإنتهيبت وأجبت على باقى الأسئلة وخرجت من الإمتحان فوجدت الطالب/ أحمد الشيخ يسألنى أنا بالذات لماذا لاأدرى  فاروق : حليت أول سؤال قلت له :أيوه ياأحمد فقال لى : النتيجة كام فقلت: 3,4 مثلا رقم صعب فقال لى : مضبوط جيبتها إزاى قلت له : وإنتى جبتها إزاى : قالى : ماكملتش إجابة السؤال للآخر وعرفتها بعد ماخرجت مالإمتحان إنت جبتها إزاى قلت له: ماقدرش أقولك فهاج الطلبة الملتفين حولى وإتهمونى بأنى على علاقة بالمهندس/ فؤاد حبيب وإشتريت الإجابة منه فقلت لهم : إنتوا عارفينى فقير وباخد قرض الطلبة وموش عارف أشترى المذكرات بتاعت الدكاترة وباستعير من المكتبة وإنتوا عارفين أخلاقى ,  إزاى تقولوا كده قالولى: أحمد الشيخ بحاله ماعرفش يحلها كلها إزاى أنت حلتها قلت لهم : ربنا عايز كده قالو : لأه ياإما تقولنا ياإما حانروح لعميد المعهد والحقيقة كنت أود ألا أقول شيئا عن الرؤيا التى أرانيها الله لى فقد كنت أتمنى أن تستمر عطاءات الله وأعلم لو تكلمت لتوقفت هذه العطاءات هكذا كانت وجهة نظرى صحيحة أم خاطئة وإضطررت أن أعترف بالرؤيا وتركونى وأنا غاضب جدا منهم وأحسوا بذلك وبعضهم غير مصدق والبعض متعجب والآخر بين مصدق وفى شك وريبة .
وكانت النتيجة هى حصولى على الدرجة النهائية بهذا السؤال وتقدير ممتاز بالمادة مع إنى غير مجتهد عادة . 
*********************************************

بقلم/ فاروق بن النيل ( الساعة 30و2 ظهر يوم الأربعاء 21-04-2010)

        




abuiyad

هناك 8 تعليقات:

Mona يقول...

ماشاءالله - ذكرى جميلة

فاروق بن النيل يقول...

Mona ....
شكرا جزيلا أنك كنت الأولى فى التعليق بمدونتى وهذه بشرى خير لى وشرف كبير لاأستطيع كيف أشكرك عليه

Ms Venus يقول...

فعلا ذكرى جميلة وغريبة


لكن كثيرة هى المواقف التى نشعر بإن الله معنا فيها بدرجة تفوق تصوراتنا وعقولنا


تحية لحضرتك يا استاذ فاروق

فاروق بن النيل يقول...

Ms Venus
هذا لموقف حصل لى فعلا وقد قال الله تعالى " وإتقوا الله ويعلمكم الله" وهذا ليس غريبا فالله خالق الإنسان بما فيه من عقل وفكر وقلب ...إلخ "وعلم الإنسان مالم يعلم" فلا نتعجب أن أى علم مهما كان عظيما فلايساوى شيئ أمام علم الله " وعسى أن تحبواشيئا وهوشر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون" وقال " وماأوتيتم من العلم إلا قليلا " صدق الله العظيم ودومتى ياأختى الفاضلة

**أسماء يا نعم الاسماء** يقول...

ما شاء الله
ساحفظ هذا الدعاء بإذن الله حتى اكون موفقة بإذنه تعالى في جميع امتحاناتي...
بارك الله فيك و جزاك عنا خير الجزاء

فاروق بن النيل يقول...

الأخت الفاضلة أسماء
شرفتينى والله المهم أن الدعاء له شروط للإجابة وأنتى أكيد تعرفيها أدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة وكن مع الله يكن الله معك وإتقوا الله ويعلمكم الله وشكرا

فضفضه يقول...

حاسه بفرحتك وقت مالقيت السؤال ال حليته وكل صحابك معرفوش يحلوه
احساس جميل اوى بالتفوق والتميز
بس هما طلعوا وحشين صحابك دول مستكترين عليك التميز
يالا الحمدلله ومبروك النجاح ويارب دايما موفق فى جميع امور حياتك
الدعاء جميل وهحفظه محتجاه كتيرا فى حياتى
خالص تحياتى لك

فاروق بن النيل يقول...

فضفضة ...
المهم فى الدعاء الإخلاص فيه , وحسن الظن بالله , وأن يكون مأكل الإنسان وملبسه ومشربه حلال كده تحققى القبول إن شاء الله .
والله كل ماأفتكر هذا الموضوع أحس إنه حلم ومحصلش لولا رد زملائى وموقفى معهم لكنت قلت دى تهيئات وبس. وشكرا لك تواجدك وربنا مايحرمنا من ودكم العزيز على أوى.

المتابعون

من أنا

صورتي
رجل عصامى:مسروق أحلامه بالمعاش مر بمواقف صعبة وخرج منها بتجارب وخبرات من جميع الأصناف صقلته بدأ فقيرا وبمداومته على صلة الرحم أغناه الله , متواضع , عصبى , حاد المزاج مع الحق , غير دبلوماسى , محب للجميع , إجتماعى , رومانسى , متدين .